محسن عقيل
209
طب الإمام علي ( ع )
الزيزفون ، عسل شجر السنط ، عسل أزهار المروج ، عسل أزهار الحقول ، عسل الأزهار البلقانية ) حيث وضعها في أوان معقمة ووضع في كل إناء 100 حبة من كل من حبوب الفاصوليا والشعير والقمح والذرة الصفراء ، وكذلك قطع طازجة حيوانية من الكلي والعضلات ومن الكبد والسمك وبيض الدجاج ، وقطع من الضفادع والأفاعي وقد أغلقت هذه الأواني بشكل محكم وتركت لمدة سنة كاملة بدرجة حرارة الغرفة ، وللمقارنة أعيدت نفس التجارب ولكن بعسل اصطناعي « 1 » ، وكانت نتائج هذه التجارب أن الحبوب التي حفظت مع العسل الطبيعي بقيت على حالها دون أي تغيير وبقيت صالحة للإنتاش والنمو ، وبقيت القطع الحيوانية كلها كذلك دون تغير في الشكل أو الرائحة لمدة أربع سنوات ، بينما لوحظ تعفّن جميع هذه المواد في التجربة الثانية منذ اليوم الخامس لبدئها . وكثيرون « 2 » يرجعون هذه الصفة المضادة للحيوية في العسل إلى التأثير المشترك للخمائر مع السكاكر الموجودة فيه . إلّا أنه من المجمع عليه وجود مواد مثبطة لنمو الجراثيم Antibacterial Inhibitors ضمن تركيب العسل والتي تمنع نمو الجراثيم ، ويظن أن هذه المواد المضادة للجراثيم الموجودة في العسل هي من ضمن ما يصنعه النحل ، يدل على هذا أن العمل الصناعي - الذي يحضر من غير النحل - يبدو خاليا تماما من هذه المواد . وفي مخابر قسم الجراثيم لمعهد كييف الطبي قام البروفسور « 3 » ن . أيوريش مع البروفسور م . نشادمنكو ومساعديه بدراسة الخواص المضادة للحيوية لعدة نماذج من العسل الطبيعي . وقارنوا تأثيرها مع عسل صناعي ( هو بالحقيقة خليط من 40 % غلوكوز و 30 % فروكتوز ( لوفوز ) و 02 ، 0 % حمض ( النمل في مصل غريزي ) وقد أخذت للزرع جراثيم مقيحة من مكورات عقدية وعنقودية وجراثيم التيفية ونظيرة التيفية ( أو ب ) وجراثيم شيغا وشميتز ، وقد خلط معلق هذه الجراثيم مع العسل ، ووضعت في حرارة 37 ، وقد أعيد
--> ( 1 ) العمل الاصنطاعي وهو مادة مركبة اصطناعيا بدون مشاركة النحل بنسب سكرية معادلة لتركيب العسل الطبيعي ( 40 % غلوكوز 30 بالمئة فروكتوز ومصل فيزولوجي ) . ( 2 ) يؤكد كل من موهريغ وميستر في مجلة البيولوجيا الطبية الألمانية ( 1968 ) أن الخميرة الحالة Lysorym والموجودة في كل من العسل وسم النحل هي المسؤولة عن خاصية هذه في إبادة الجراثيم وهي موجودة أيضا في معي النحل ومعدته ( 1968 ) Actabiol med . germ , Band 21 . ( 3 ) عن كتاب « النحلات صيدلانيات مجنحة » ايوريش - 1966 .